السيد مصطفى الخميني

246

تحريرات في الأصول

الوحدة الاعتبارية ، فليست صلاة ، بل هي نفس الأجزاء بالحمل الأولي . فعلى ذلك ، كيف يتمكن الأخصي من إيجادها ، مع أن إيجاد تلك الأجزاء غير الفانية في العنوان الواحد بكثرتها الملحوظة ، غير كاف عما وجب عليه ، وهو عنوان " الصلاة " ؟ ! فافهم واغتنم جدا . وبعبارة أخرى : الصلاة عندهما ليست إلا الأجزاء بالأسر ، ولكنها عند الأعمي تنحل إلى غير المشكوكة جزئيته ، وعند الأخصي تنحل إلى الأجزاء المعلومة ، وما هو المشكوك على نحو الاجمال ، وبدونه يشك في انحلالها إلى ما سواه . وبعبارة وضحى : الأخصي يعتقد بأن أدلة الأجزاء والشرائط ، متكفلة لبيان حدود المسمى والموضوع له ، لا المأمور به ، فإن المأمور به هو الصلاة ، ولكنها مجملة من حيث ما هو الدخيل في الاسم ، فإذا تبين ذلك بها فيكشف المأمور به قهرا ، بخلاف الأعمي . فعليه إذا شك في وجوب شئ ، مع عدم الدليل الخاص أو العام على عدم جزئيته للمسمى ، فلا بد من الإتيان به ، حتى يعلم بسقوط الأمر المتعلق بعنوان لا بد من تحققه . لا يقال : الأعمي يرى أن ما بيده بدون السورة صلاة ، وقد امر أن يأتي بها ، فعليه ذلك ، وإذا شك في وجوب السورة فله إجراء البراءة عنها ، والأخصي لا يجد المسمى ، فيكون المأمور به مجملا ، وعند ذلك لا وجه للاشتغال ، لعدم تمامية حجة المولى بالنسبة إلى الأمر المعلوم مفهومه ، مع أنه لازم في القول بالاحتياط . لأنا نقول : بناء عليه يجوز للأخصي ترك الأجزاء الاخر ، لأنه شاك في أنها هي الصلاة حتى تجب عليه ، واحتمال كونها صلاة لا يورث تنجز الحكم حتى يقال : بلزوم الاحتياط في الشك في القدرة كما هو الظاهر .